﴿وَإِنَّا لَهُ﴾ للقرآن (١).
﴿لَحَافِظُونَ (٩)﴾ من أن يزاد فيه ما ليس منه أو ينقص منه ما هو فيه، وقيل: لحافظون من إبليس والشياطين أن يزيدوا فيه باطلاً.
قتادة: ﴿لَهُ﴾: لمحمد ﷺ ﴿لَحَافِظُونَ (٩)﴾، نحفظه من أعدائه (٢).
وقيل: لحافظون في قلب من أردنا به الخير.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠)﴾ جمع شِيْعَة، وهي الأمم والفرق والطوائف والتوابع والأنصار، مشتقة من شاعه (٣)، أي: تبعه، وأصله من الشِّياع، وهو الحطب الصغار توقد به الكبار.
و﴿الْأَوَّلِينَ (١٠)﴾ قيل (٤): من إضافة الشيء إلى صفته، وهذا ممتنع عند سيبويه (٥).
وقيل: ﴿الْأَوَّلِينَ (١٠)﴾ هم الأقدمون الذين سنوا الضلالة لمن بعدهم ومن تبعهم شيعتهم لاقتدائهم به (٦).
﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١١)﴾ يعزي نبيه ﷺ.
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢)﴾ أي: كما سلكنا الكفر والاستهزاء في شيع الأولين ﴿نَسْلُكُهُ﴾ أي (٧): الكفر والاستهزاء، في قلوب المجرمين من أمتك.
﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بالله، وقيل: بالذكر، وقيل: بالعذاب، حكاه الماوردي (٨).
وقيل: نسلك الذكر في قلوب المجرمين بإسماع النبي إياهم ذلك وهم مع ذلك لا يؤمنون به.
والسَّلْك: إدخال الشيء في الشيء، وجاء: أَسْلَكَهُ أيضاً، والسُّلُوك لازم ومتعد (٩).
﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (١٣)﴾ للمعاندين بالخذلان، وقيل: للكافرين بالعذاب.
﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي: لو أظهرنا لهم أوضح آية وهو فتح باب من السماء.
﴿فَظَلُّوا﴾ أقاموا النهار كله.