ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ولى شيئاً من أمور المسلمين أتي به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسناً نجى وإن كان مسيئاً انخرق به الجسر فهوى به سبعين خريف" (٤).
قال: فخرج عمر كئيباً حزيناً فلقيه أبو ذر فقال: ما لي أراك كئيباً حزيناً وقد سمعت بشر بن عاصم يقول من ولى شيئاً من أمور المسلمين جيء به حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسناً نجى وإن كان مسيئاً انخرق به الجسر يهوي فيه سبعين خريفاً.
قال أبو ذر: أما سمعت من رسول الله ﷺ؟ قال: لا. قال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
من ولى أحداً من الناس أتي به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسناً نجى وإن كان مسيئاً انخرق به الجسر يهوي فيه سبعين خريفاً وهي سوداء مظلمة".
فأي الحديثين أوجع قلبك؟
قال: كلاهما أوجع قلبي فمن يأخذها بما فيها؟
قال أبو ذر: من سلت أنفه (٥) وألصق خده بالأرض.
١١٦ - وأخرج الحاكم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليوشك رجل أن يتمنى أنه خر الثريا ولم يل أمر الناس شيئاً" (٦).