Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihtijaj bil Atsar 'ala man Ankaral Mahdiyyal Muntazhar · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري

Baca halaman 196

  1. خرق العادة للمؤمنين في آخر الزمان

حتى ملك الدنيا كلها. فهل يقول مؤمن عاقل أنه بهذا التمكين العظيم يكون أعز على الله -تعالى- وأكرم من محمد ﷺ؟ كلا، لا يقول هذا مؤمن. فنبينا محمد ﷺ أشرف بني آدم وأعزهم وأكرمهم على الله -تعالى-، فليس منهم أحد يساويه فضلا عن أن يفوقه.

الوجه الرابع: أن يقال: إن الله -تعالى- قال في كتابه العزيز: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾، وقال -تعالى-: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾. ولا شك أن المهدي من هؤلاء الذين وعدهم الله بالنصر والتمكين؛ لأن النبي ﷺ أخبر عنه أنه يعمل بالسنة وينشر القسط والعدل ويزيل الجور والظلم، فنصر المهدي وتمكينه نصر للشريعة المحمدية وتمكين لها وإظهار لعزها وشرفها، وهذا في الحقيقة من إظهار العز والشرف لرسول الله ﷺ، حيث قيَّض الله لدينه من يجدده ويؤيده بعد اندراسه في آخر الزمان، كما قد حصل مثل ذلك في زمن الخلفاء الراشدين، ولا يستنكر هذا إلا من هو جاهل أو مكابر.

وقد روى مسلم في صحيحه عن ثوبان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها». فدل هذا على أن كل فتح ونصر وتمكين حصل للأمة فهو مما أكرم الله به نبيه ﷺ وأعز به دينه.

وأما قول ابن محمود: أو الجن تسخر له كما سخرت لداود.

فجوابه: أن يقال: إن الجن لم تسخر لداود، وإنما سخرت لسليمان، قال الله -تعالى-: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ * وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ *﴾، وقال -تعالى-: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ * فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا .......................................................

Rujukan halaman ini: الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر، ص 196 (SanadKitab #36046, hlm. urut 193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.