Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihtijaj bil Atsar 'ala man Ankaral Mahdiyyal Muntazhar · Pengarang: حمود بن عبد الله التويجري

Baca halaman 304

  1. الرد على زعمه أنه لا حاجة لانتظار المهدي، وزعمه أن ذلك من الركون إلى الخيال والمحالات، والاستسلام للأوهام والخرافات، وعلى زعمه أن العلماء قد فرضوا على المسلمين التحجر الفكري والجمود الاجتماعي على اعتقاد خروج المهدي

كذا قال وكذا جازف في إطلاق هذه الكلمات النابية في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ، أما يخشى من الفتنة أو العذاب الأليم على مخالفته لأقوال النبي ﷺ واستخفافه بها، وعدم مبالاته بردها وإطراحها، وزعمه أن ما جاء فيها عن المهدي المنتظر فهو من الخيال والمحالات والأوهام والخرافات؟ أما يخشى ابن محمود أن يسلب الإيمان؟ فقد قال الله -تعالى-: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا *﴾، وقال -تعالى-: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، أما يخشى أن يعاقب بتقليب القلب وزيغه؟ فقد قال الله -تعالى-: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، وقال -تعالى-: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾، أما يخشى أن يكون ممن قال الله فيهم: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾؟ وقد قال الشاعر وأحسن فيما قال:

يقضي على المرء في أيام محنته ... حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن

الوجه الثاني: أن يقال: إذا ترك الناس العمل بالسنة وملئت الأرض ظلمًا وعدوانًا، فإن الحاجة ماسة إلى إماما عادل يعمل بالسنة، ويبسط القسط والعدل، ويزيل الجور والظلم، وهكذا تكون الحاجة إلى خروج المهدي في آخر الزمان، ومن زعم أنه لا حاجة للمسلمين بالإمام العادل الذي يعمل بالسنة، ويبسط القسط والعدل، ويزيل الجور والظلم، فلا شك أنه لا يدري ما يقول.

الوجه الثالث: أن يقال: إن الإيمان بخروج المهدي في آخر الزمان لا يستلزم الهروب عن الواقع وترك الواجب كما قد توهم ذلك ابن محمود، فأهل السنة والجماعة يؤمنون بما أخبر به رسول الله ﷺ عن المهدي، وهم مع ذلك لم يهربوا عن واقعهم ولم يتركوا واجبهم، ويؤمنون بجميع أشراط الساعة، وبكل ما أخبر به رسول الله ﷺ من أنباء الغيب، مما مضى وما سيأتي قبل قيام الساعة وبعد قيامها، وهم مع ذلك لم يهربوا عن الواقع ولم يتركوا الواجب، وإنما الذي يهرب عن الواقع ويترك الواجب على الحقيقة هو الذي يرد الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ ويصفها بالصفات الذميمة، فيزعم أنها خيال ومحالات وأوهام وخرافات، وأن الإيمان بها من التحجر الفكري والجمود الاجتماعي.

Rujukan halaman ini: الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر، ص 304 (SanadKitab #36046, hlm. urut 301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.