يحكيه عن الله ﷿: «يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ ، قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد» قالوا: يا رسول الله، وأينا ذلك الواحد؟ قال: «أبشروا، فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألفا، ثم قال: والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبرنا، فقال: أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة» فكبرنا، فقال: «أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة» فكبرنا، فقال: «ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود» (١)، وهذا معني أتباعه ﷺ بحق من الصحابة وغيرهم، ومعلوم أن الأمر كان مستقيما طيلة تلك الفترة، فلما ظهرت الفرقتان: الخوارج، والرافضة، بدأ الخروج عن النهج الصحيح، عند بعض المسلمين، يقول رسول الله ﷺ: «أول دينكم نبوة ورحمة، ثم ملك ورحمة، ثم ملك أعفر، ثم ملك وجبروت، يُستحل فيها الخمر، والحرير» (٢)، ولست في هذا البحث معنيا بالحكم على الفرق الإسلامية، أو الجماعات الإسلامية، ولا مسئولا عن بيان قرب أو بعد كل فرقة أو جماعة، من الإسلام الذي جاء به نبينا محمد ﷺ، فقد حسم الأمر ﷺ، ولا أعتقد أن الحق يخفى على طالبه، إلا من طبع الله على قلبه فأنى لك أن تهديه، لكن سأعمل قدر المستطاع على بيان الفرقة التي هديت إلى العمل بالإسلام، الذي جاء به نبي الهدى والرحمة محمد بن عبدالله ﷺ، الإسلام المبني على الكتاب والسنة، وليس الإسلام المفلسف، أو المنتقى، أو الإسلام الذي بني لتحقيق مطالب لا تجوز هذه الحياة، أو إسلام المنتقم لأسلافه من اليهود والنصارى والمجوس، إسلام منقطع عن الآخرة تماما، وقد سميناه إسلاما مجاراة لأصحابه، ومن المعلوم
Kitab: Al-Hadi wal Muhtadi · Pengarang: مرزوق بن هياس الزهراني
Baca halaman 157
Rujukan halaman ini: الهادي والمهتدي، ص 157 (SanadKitab #36102, hlm. urut 153)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.