هي لك؟ " قال: "خيل نتجت، وغلة ورقيق لي، وأعطية تتابعت عليّ" فنظروا فوجدوه كما قال.
فلما كان بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله فابي أن يعمل له، فقال له عمر ﵁: "تكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك؟ طلبه يوسف ﵇ " فقال: "إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة (١) وأخشى ثلاثا واثنين" قال عمر: "فهلا قلت خمسة؟ " قال: "أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حلم، أو يضرب ظهري، وينزع مالي، ويشتم عرضي." (٢).
وفي رواية لا أظنها صحيحة أن عمر ﵁ غرّمه اثني عشر ألفا، لذلك امتنع أبو هريرة، ولا أظن ثبوت هذه الرواية؛ فلو ثبت عند عمر ﵁ ما يؤاخذ عليه أبو هريرة ﵁ ما عاد عمر ﵁ لتوليته مرة أخرى، وهذا برهان قوي على عدم صحة هذه الرواية، لأن عمر اشتد على أبي هريرة لمجرد تهمة فقال له: "أي عدو الله وعدو كتابه؟ " فلو ثبتت التهمة لكان الموقف أشد.
شجاعته ﵁ -:
قال ﵁: "إني لمحصور مع عثمان ﵁ في الدار. قال: فرُمي رجل منا، فقلت: يا أمير المؤمنين، الآن طاب الضراب، قتلوا منا رجلا، قال: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت سيفك، فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي".
قال أبو هريرة: "فرميت سيفي، لا أدري أين هو حتى الساعة" (٣).
قال يوم اليرموك: تزينوا للحور العين وجوار ربكم في جنات النعيم فما رُئي موطن أكثر قحفا (٤) ساقطا وكفا طائحة من ذلك اليوم (٥).