تبقى مسألةُ الاستدلال بالأحاديث النبوية على القواعد النحوية سجالًا بين أهل العلم، فَصَولةُ صائل تُبرزُ جانبًا، وأخرى تدحضُ جانبًا آخر، وما كان من الباحث -بعد أنِ اطلعَ على بعض ما كُتب في هذه المسألة (١)
- إلا أن يُدرك أن العِلمَ أخذٌ وعطاءٌ بين أهله بالحسنى، ومحاولة للترجيح بالدليل؛ فحاولَ الترجيحَ بين الأقوال حسَبَما يظهرُ له.
ومن هنا أستعرضُ جوانبَ المسألة، وأذكرُ أبرزَ ما قيل فيها، مختصرًا ما أمكن.
انقسم النحويون، حيالَ الاستشهاد بالحديث الشريف على إثبات القواعد النحوية؛ إلى ثلاث طوائف:
أُولاها- طائفةٌ أجازت الاستشهادَ بلا قيود، ما دام النصُّ هو قولَ خير البشرية ﷺ؛ إذ هو أفصحُ العرب، وكان ممن يذهب إلى ذلك: الفارسيُّ، والسُّهَيلي، وابنُ خروف، وابنُ مالك.
ثانيها- طائفة مَنَعَتْ الاستشهادَ بالحديث الشريف على القواعد النحوية مطلقًا؛ وكان
Rujukan halaman ini:المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ص 25 (SanadKitab #36113, hlm. urut 25)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.