١٣٤٧ - باب فَضْلِ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ
٣٥٧١ - (١) أَخْبَرَنَا مُسَلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ وَهَمَّامٌ قَالَا: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفي، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ، فَهُوَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» (١).
[ب ٣٢٤٥، د ٣٤١١، ع ٣٣٦٨ ف ٣٦٣٣، م ٣٣٦٩] تحفة ١٦١٠٢.
٣٥٧٢ - (٢) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبٍ الذِّمَارِيِّ قَالَ: " مَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالأَحْكَامِ ".
قَالَ سَعِيدٌ: " السَّفَرَةُ الْمَلَائِكَةُ، وَالأَحْكَامُ الأَنْبِيَاءُ. قَالَ: وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَرِيصاً وَهُوَ* يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَدَعُهُ، أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَرِيصاً، وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ، فَهُوَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، وَفُضِّلُوا عَلَى النَّاسِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطُّيُوْرِ (٢)، وَكَمَا فُضِّلَتْ مَرْجَةٌ خَضْرَاءُ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قِيلَ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَتْلُونَ كِتَابِي لَمْ يُلْهِهِمُ اتِّبَاعُ الأَنْعَامِ، فَيُعْطَى الْخُلْدَ وَالنَّعِيمَ، فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مَاتَا عَلَى الطَّاعَةِ، جُعِلَ (٣) عَلَى رُؤُسِهِمَا تَاجُ الْمُلْكِ، فَيَقُولَانِ: رَبَّنَا مَا بَلَغَتْ* هَذَا أَعْمَالُنَا، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ ابْنَكُمَا كَانَ يَتْلُو كِتَابِي" (٤).
[ب ٣٢٤٦، د ٣٤١٢، ع ٣٣٦٩ ف ٣٦٣٤، م ٣٣٧٠].