٣٤٧ - (٢٣) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا سُمَيْرُ (١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُصُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَذْكُرُ الْعِلْمَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَمَيَّلْتُ (٢) إِلَى أَيِّهِمَا أَجْلِسُ؟ فَنَعَسْتُ، فَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ: مَيَّلْتَ (٣) إِلَى أَيِّهِمَا تَجْلِسُ؟ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مَكَانَ جِبْرِيلَ مِنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ " (٤).
[ب ٣٤٧، د ٣٥٣، ع ٣٤١، ف ٣٥٧، م ٣٤٦].
٣٤٨ - (٢٤) أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: " كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِى الدَّرْدَاءِ ﵁ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنَ الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: وَلَا جَاءَ بِكَ (٥) غَيْرُهُ؟ قَالَ: لا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ بِهِ عِلْماً سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظِّهِ (٦) - أَوْ (٧) بِحَظٍّ وَافِرٍ*ـ».
[ب ٣٤٨، د ٣٥٤، ع ٣٤٢، ف ٣٥٨، م ٣٤٧] تحفة ١٠٩٥٨ إتحاف ١٦١٥٥.