٥٥ - باب الرَّجُلُ يُفْتِي بِالشَّيْءِ ثُمَّ يَرَى غَيْرَهُ
٦٥ - (١) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ ﵁ فِي الْمُشَرَّكَةِ (١) فَلَمْ يُشَرِّكْ (٢)، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ الْعَامَ الْمُقْبِلَ فَشَرَّكَ (٣)، فَقُلْنَا لَهُ فَقَالَ: " تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا، وَهَذِهِ* عَلَى مَا قَضَيْنَا " (٤).
[ب ٦٥٠، د ٦٧١، ع ٦٤٥، ف ٦٨٩، م ٦٤٩]
٥٦ - بابٌ فِي إِعْظَامِ الْعِلْمِ
٦٥٤ - (١) أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا حَجَّاجٌ الأَسْوَدُ قَالَ: قَالَ ابْنُ مُنَبِّهٍ: " كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا مَضَى يَضِنُّونَ بِعِلْمِهِمْ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا (٥)، فَيَرْغَبُ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي عِلْمِهِمْ، فَيَبْذُلُونَ لَهُمْ دُنْيَاهُمْ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ الْيَوْمَ بَذَلُوا عِلْمَهُمْ لأَهْلِ الدُّنْيَا، فَزَهِدَ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي عِلْمِهِمْ، فَضَنُّوا عَلَيْهِمْ بِدُنْيَاهُمْ " (٦).
[ب ٦٥١، د ٦٧٢، ع ٦٤٦، ف ٦٩٠، م ٦٥٠].
٦٥٥ - (٢) أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ قال: أَنْبَأَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُوسَى قَالَ: " مَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَأَقَامَ بِهَا أَيَّاماً فَقَالَ: هَلْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَدْرَكَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ* النَّبِيِّ ﷺ؟ ، فَقَالُوا لَهُ: أَبُو حَازِمٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَازِمٍ مَا هَذَا الْجَفَاءُ؟ ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَيَّ جَفَاءٍ رَأَيْتَ مِنِّي؟ ، قَالَ: أَتَانِي وُجُوهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَمْ تَأْتِنِي. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ