١٠ - (٦) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَمَشَى مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ، قَالَ: فَإِحْدَى رِجْلَيْهِ* فِي الْبَيْتِ، وَالأُخْرَى خَارِجَةٌ كَأَنَّهُ يُنَاجِى، فَالْتَفَتَ فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَنْ كُنْتُ أُكَلِّمُ؟ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ أَرَهُ قَطُّ قَبْلَ يَوْمِي هَذَا، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَىَّ، قَالَ: إِنَّا آتَيْنَاكَ أَوْ (١) أَنْزَلْنَا الْقُرْآنَ فَصْلاً، وَالسَّكِينَةَ صَبْراً، وَالْفُرْقَانَ وَصْلاً (٢)» (٣).
[ب ١٠، د ١٠، ع ١٠، ف ١١، م ١٠].
١١ - (٧) أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا رَيْحَانُ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - ثَنَا عَبَّادٌ - هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ - عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيَّ يَقُولُ: " أُتِىَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: لِتَنَمْ عَيْنُكَ، وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ، وَلِيَعْقِلْ قَلْبُكَ " قَالَ: «فَنَامَتْ عَيْنِي، وَسَمِعَتْ أُذُنَاي، وَعَقَلَ قَلْبِي فَقِيلَ لِي: سَيِّدٌ بَنَى دَاراً فَصَنَعَ مَأْدُبَةً، وَأَرْسَلَ دَاعِياً، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يَطْعَمْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَسَخِطَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ، قَالَ: فَاللَّهُ السَّيِّدُ، وَمُحَمَّدٌ الدَّاعِي، وَالدَّارُ الإِسْلَامُ، وَالْمَأْدُبَةُ الْجَنَّةُ» (٤).
[ب ١١، د ١١، ع ١١، ف ١٢، م ١١]. إتحاف ٤٥٧٧
١٢ - (٨) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ (٥) بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ وَمَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَقْعَدَهُ، وَخَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: «لَا تَبْرَحَنَّ فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلَا تُكَلِّمْهُمْ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ» فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أَرَادَ، ثُمَّ جَعَلُوا يَنْتَهُونَ إِلَى الْخَطِّ لَا يُجَاوِزُونَهُ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جَاءَ إِلَيَّ فَتَوَسَّدَ فَخِذِي، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ فِي النَّوْمِ نَفْخاً، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ