عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ " (١).
[ب ١٤٤٦، د ١٥١٥، ع ١٤٧٤، ف ١٥٩٥، م ١٤٨١] تحفة ١٧٧٨١.
١٤٩٩ - (٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفي، عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ هِشَامٍ: " أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَأَتَى الْمَدِينَةَ لِيَبِيعَ عَقَارَهُ فَيَجْعَلَهُ في السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، فَلَقِيَ رَهْطاً مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالُوا: أَرَادَ ذَلِكَ سِتَّةٌ مِنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَهُمْ وَقَالَ ": «أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ ». ثُمَّ إِنَّهُ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَحَدَّثَنَا أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِأَعْلَمِ النَّاسِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ ، قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ، فَأْتِهَا فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَحَدِّثْنِي بِمَا تُحَدِّثُكَ، فَأَتَيْتُ حَكِيمَ بْنَ أَفْلَحَ فَقُلْتُ لَهُ: انْطَلِقْ مَعِي إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ. قَالَ: إِنِّي لَا آتِيهَا، إِنِّي نَهَيْتُ عَنْ هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ فَأَبَيْتُ إِلَاّ مُضِيًّا، قُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا انْطَلَقْتَ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَسَلَّمْنَا فَعَرَفَتْ صَوْتَ حَكِيمٍ فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ ، قُلْتُ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ ، قُلْتُ: هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ. قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ. قُلْتُ: أَخْبِرِينَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ ، قُلْتُ: بَلَى.
قَالَتْ: فَإِنَّهُ خُلُقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ، وَلَا أَسْأَلَ أَحَداً عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ، فَعَرَضَ لِيَ الْقِيَامُ فَقُلْتُ: أَخْبِرِينَا عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّهَا كَانَتْ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُنْزِلَ أَوَّلُ السُّورَةِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَحُبِسَ آخِرُهَا فِي السَّمَاءِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً، ثُمَّ أُنْزِلَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعاً بَعْدَ أَنْ كَانَ فَرِيضَةً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ وَلَا أَسْأَلَ أَحَداً عَنْ شَىْءٍ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ، فَعَرَضَ لِيَ الْوِتْرُ فَقُلْتُ: أَخْبِرِينَا عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَامَ وَضَعَ سِوَاكَهُ عِنْدِي فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءُ أَنْ يَبْعَثَهُ، فَيُصَلِّى تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ إِلَاّ فِي الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو رَبَّهُ، ثُمَّ يَقُومُ وَلَا يُسَلِّمُ (٣) ثُمَّ يَجْلِسَ فِي التَّاسِعَةِ،