نَادُ (١) حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ سِمَاطَيْنِ (٢) خَرَّ سَاجِداً، فَحَبَسَ (٣) رَسُولُ* اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «عَلَىَّ النَّاسَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ ». فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَمَا شَأْنُهُ؟ » قَالُوا: اسْتَنَيْنَا (٤) عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ بِه (٥) شُحَيْمَةٌ (٦) فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ فَنُقَسِّمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا، فَانْفَلَتَ مِنَّا. قَالَ: «بِيعُونِيهِ (٧)» قَالُوا: لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَمَّا لِي فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ» قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ. قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ النِّسَاءُ (٨) لأَزْوَاجِهِنَّ» (٩).
[ب ١٧، د ١٧، ع ١٧، ف ١٨، م ١٧]. تحفة ٢٦٥٩، إتحاف ٣١٩٠
١٨ - (٣) حَدَّثَنَا يَعْلَى (١٠) ثَنَا الأَجْلَحُ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١١) قَالَ: " أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ فِي بَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ (١٢) الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَاّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَذَكَرُوا (١٣) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَجَاءَ وَاضِعاً مِشْفَرَهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ