اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ، أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِى - وَقَالَ أَحْمَدُ: فِي بَعْضِ الْمَعَادِنِ - وَهُوَ الصَّوَابُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْهَا مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللَّهِ مَا لِي مَالٌ غَيْرَهَا. فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ جَاءَهُ عَنْ رُكْنِهِ الأَيْسَرِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «هَاتِهَا». مُغْضَباً فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ لأَوْجَعَهُ أَوْ عَقَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَالِهِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذِ الَّذِي لَكَ، لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ». فَأَخَذَ الرَّجُلُ مَالَهُ وَذَهَبَ " (١).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: " كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الْمَسَاكِينِ، يَتَصَدَّقُ بِثُلُثِ مَالِهِ ".
[ب ١٦١٤، د ١٧٠٠، ع ١٦٥٩، ف ١٧٨٢، م ١٦٦٥] تحفة ٣٠٩٧، إتحاف ٣٧٦٣.
٤٢٨ - باب الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَا عِنْدَهُ
١٦٨٣ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ* ﵁ قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالاً عِنْدِى فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْماً - قَالَ*ـ: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ ». قُلْتُ: مِثْلَهُ. قَالَ: فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ ». فَقَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَداً " (٢).
[ب ١٦١٥، د ١٧٠١، ع ١٦٦٠، ف ١٧٨٣، م ١٦٦٦] تحفة ١٠٣٩٠، إتحاف ١٥١٦٢.