ابن عباس: إن هذا الحيّ من قريش, كانوا يشرحون النساء بمكة, ويتلذّذون بهنّ مقبلات ومدبرات، فلما قدموا المدينة تزوّجوا في الأنصار, فذهبوا ليفعلوا بهنّ كما كانوا يفعلون بالنساء بمكة, فأنكرن ذلك وقلن: هذا شيء لم نكن نؤتى عليه، فانتشر الحديث حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ , فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ إن شئت فمقبلة وإن شئت فمدبرة وإن شئت فباركة وإنما يعني بذلك موضع الولد للحرث, يقول: ائت الحرث من حيث شئت (١) وقال رسول الله ﷺ:
٧٣ - (إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن) (٢) هذا هو الحق، والباطل ما سواه، ولم تثبت نسبة استعمال الدبر إلى ابن عمر ﵄، وإن قال به البعض فهو خطأ منهم وعدم توفيق إلى الصواب، وقد ورد في هذا وعيد شديد من طرق يقوي بعضها بعضا منها قوله: ﷺ
٧٤ - (إن الذي يأتي امرأته في دبرها لا ينظر الله إليه) (٣)، وقوله:
٧٥ - (ملعون من أتى امرأته في دبرها) (٤) وتعددت ألفاظه عند النسائي ومنها:
٧٦ - (من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر) (٥) وقوله: