خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾ (١) لأنهم فارقوا منهج التكريم، فكانوا كالأنعام، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (٢) هذه صفاتهم لمّا أعرضوا عن الحق، وإن كانت أشكالهم الخلقية لا تختلف عن أشكال المؤمنين، لكنهم في الحقيقة لا يعقلون الحق، قال تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (٣) وهذا يستوي فيه الرجال والنساء، المؤمنون بما ذكر عنهم، وغيرهم بما وصفوا، وعلى هذا فالرجل والمرأة ينظر لهما الإسلام من طرفين متقابلين: جانب الخير وجانب الشر، وقد يكون فيهما الخير كله، والعكس صحيح أيضا، وقد يمتزج الخير بالشر، ولم يصف الإسلام المرأة بأنها خيرة مطلقا، ولا شريرة مطلقا، بل أقرّ لها بالخيرية لما تتصف به من الإيمان والعمل الصالح ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ
Kitab: Huququl Mar'ah fi Dhau'il Kitab was Sunnah · Pengarang: مرزوق بن هياس الزهراني
Baca halaman 42
Rujukan halaman ini: حقوق المرأة في ضوء الكتاب والسنة، ص 42 (SanadKitab #36118, hlm. urut 43)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.