المسلم، فحرّم ذلك على أصل النكاح الذي هو العقد الشرعي، فضلا عن النكاح الذي هو الوطء، وعلل ذلك بأن المشركين لا يدعون إلى خير، ومن كان كذلك فلا خير في الحياة معه ولا معاشرته، فهم يدعون بأعمالهم وأقوالهم إلى النار، أما المؤمنون فهم الداعون إلى الخير العاملون به، فالحياة معهم تكون في خير وتؤول إلى خير، لأنهم يدعون بأعمالهم وأقوالهم إلى الجنة، ولذلك تولّى الله تعالى المقابلة تعبيرا عنهم، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (١) والمراد بالمشركين والمشركات: الوثنيات على القول الصحيح، لأن الكتابيات أبيح للمسلم نكاحهنّ، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢) نص على المحصنات من الذين أوتوا الكتاب، والمراد بالكتاب غير المحرّف، ولا أرى ذلك
Kitab: Huququl Mar'ah fi Dhau'il Kitab was Sunnah · Pengarang: مرزوق بن هياس الزهراني
Baca halaman 53
Rujukan halaman ini: حقوق المرأة في ضوء الكتاب والسنة، ص 53 (SanadKitab #36118, hlm. urut 54)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.