منه أن يدعوا له ربه، ليفرج عنه كربه، ويزيل عنه همه. فهذا نوع آخر من التوسل المشروع، دلت عليه الشريعة المطهرة، وأرشدت إليه، وقد وردت أمثلة منه في السنة الشريفة، كما وقعت نماذج منه من فعل الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم، فمن ذلك ما رواه أنس ابن مالك ﵁ حيث قال: «أصاب الناس سنَة على عهد النبي ﵌، فبينما النبي ﵌ يخطب] على المنبر ٢/ ٢٢ [قائماً في يوم الجمعة، قام] وفي راوية: دخل ٢/ ١٦ [أعرابي] من أهل البدو ٢/ ٢١ [] من باب كان وجَاه المنبر] [نحو دار القضاء ورسول الله قائم، فاستقبل رسول الله ﵌ قائماً ٢/ ١٧ [فقال: يا رسول الله! هلك المال، وجاع] وفي رواية: هلك [العيال] ومن طريق أخرى: هلك الكُراع، وهلك الشاء] [وفي أخرى هلكت المواشي، وانقطعت السبل [فادعُ الله لنا] أن يَسْقِيَنا] [وفي أخرى: يُغيثنا [فرفع يديه يدعو] حتى رأيت بياض إبطه]: [اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا]، [ورفع الناس أيديهم معه يدعون، [] ولم يذكر أنه حوَّل رداءه، ولا استقبل القبلة ٢/ ١٨ [و] لا والله [ما نرى في السماء] من سحاب ولا [قزعة] ولا شيئاً، وما بيننا وبين سَلْع من بيت ولا دار] [وفي رواية: قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة] [قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت [فوالذي نفسه بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطرَ يتحادر على لحيته ﵌] وفي رواية: فهاجت ريح أنشأت سحاباً، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماءُ عزاليها] ونزل عن المنبر فصلى ٢/ ١٩] [فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا] [وفي رواية: حتى ما كاد الرجل يصل إلى منزله ٧/ ١٥٤] فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد وبعد الغد، والذي يليه حتى الجمعة الأخرى [ما تقلع] [حتى سالت مثاعب المدينة] [وفي رواية: فلا والله ما رأينا الشمس ستاً].
Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil 'Aqidah · Pengarang: ناصر الدين الألباني
Baca Juz 3, halaman 603
Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة، ج 3، ص 603 (SanadKitab #36190, hlm. urut 1002)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.