وسقوطها، وصدق الله ﵎ إذ يقول: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه، فإذا هو زاهق، ولكم الويل مما تصفون﴾ ويقول: ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾.
والحمد لله أولاً وآخراً على توفيقه وهداه، وهو وحده المستعان، لا إله غيره، ولا رب سواه.
"التوسل" (ص٥١ - ١٥٤)
[٢٤٣] باب هل يدل الدعاء الذي علَّمه
النبي ﵌ للضرير على جواز التوسل بالأشخاص؟
[جاء في حديث الضرير الذي طلب من النبي ﵌ أن يدعو له أن النبي ﵌ علَّمه هذا الدعاء]:
«اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم فشفعه في».
(صحيح).
[قال الإمام]:
وزاد أحمد وابن خزيمة: "وشفعني فيه"، وهي من الأدلة الكثيرة على أن التوسل والتوجه المذكور في الحديث إنما هو بدعائه ﵌؛ لأن معناها: اقبل شفاعتي، أي في دعائه. وكذلك قوله: فشفعه في أي اقبل شفاعته أي دعاءه في. وهذه الزيادة من الكنوز، من عرفها استطاع بها أن يطيح بشبهات المخالفين.
"صحيح الجامع" (١/ ٢٧٥).