أصل له، لا من نقل ولا من عقل، فإن أحداً من المحدثين لم يذكره، ومعناه باطل، فإن آدم ﵇ لم يكن بين الماء والطين قط، فإن الطين ماء وتراب، وإنما كان بين الروح والجسد.
ثم هؤلاء الضُلَّال يتوهمون أن النبي ﵌ كان حينئذ موجوداً، وأن ذاته خلقت قبل الذوات، ويستشهدون على ذلك بأحاديث مفتراة، مثل حديث فيه أنه كان نورا حول العرش، فقال: يا جبريل أنا كنت ذلك النور.
ويدعي أحدهم أن النبي ﵌ كان يحفظ القرآن قبل أن يأتيه به جبريل.
ويشير بقوله: " وإنما كان بين الروح والجسد " إلى أن هذا هو الصحيح في هذا الحديث ولفظه: " كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد " وهو صحيح الإسناد كما بينته في " الصحيحة " (١٨٥٦).
"الضعيفة" (١/ ٤٧٣ - ٤٧٤).
[٢٧٩] باب هل النبي ﵌ أول خلق الله
[قال الإمام]:
[قال] .. ﵌: «كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد».رواه أحمد في " السنة " (ص ١١١) عن ميسرة الفجر.
وسنده صحيح، ولكن لا دلالة فيه ولا في الذي قبله على أن النبي ﵌ أول خلق الله تعالى، خلافاً لما يظن البعض. وهذا ظاهر بأدنى تأمل.
"الضعيفة" (٢/ ١١٥).