[٢٨٧] باب منه
[روي عن النبي ﵌ أنه قال]:
«﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾؛ قال: يُجْلِسُني معه على السريرِ».
(باطل).
[قال الإمام]:
هذا حديث باطل مخالف لأحاديث جمع من الصحابة بعضها في "البخاري" (٤٧١٨): أن المقام المحمود هي شفاعته ﵌ الكبرى يوم القيامة. وراجع إن شئت "ظلال الجنة" (٢/ ٧٨٤ و٧٨٥ و٧٨٩ و٨٠٤ و٨١٣)، و"الصحيحة" (٢٣٦٩ و٢٣٧٠)، و"الدر المنثور" (٤/ ١٩٧).
"الضعيفة" (١٣/ ٢/١٠٤٣ - ١٠٤٤).
[٢٨٨] باب ما أُثْبِتَ للنبي ﵌ ولا يصح
[قال الإمام]:
والناس في هذه المسألة -أي مسألة إثبات خصوصيات النبي ﵌ على طرفي نقيض، فمنهم من ينكر كثيراً من خصوصياته الثابتة بالأسانيد الصحيحة، إما لأنها غير متواترة بزعمه، وإما لأنها غير معقولة لديه! ومنهم من يثبت له ﵇ ما لم يثبت، مثل قولهم: إنه أول المخلوقات، وإنه لا ظل له في الأرض وإنه إذا سار في الرمل لا تؤثر قدمه فيه، بينما إذا داس على الصخر عَلم عليه، وغير ذلك من الأباطيل.
والقول الوسط في ذلك أن يقال: إن النبي ﵌ بشر بنص القرآن والسنة