هذا البُطل حيث عطف الآخرة على الدنيا؟ لا، قال:
ومن علومك علم اللوح والقلم
الله أكبر، ما قال: فإن من علمك لأن وزن الشعر يضطرب، لازم الشعر يكون موزوناً، فلازم يقول: من علومك، لكن هذا خطير جداً، معليش، يغتفر في الشعر يقولون الذين يكتبون الشعر يرتكب فيه أشياء لا يجوز حتى في اللغة العربية، هذا لضرورة يقولون الشعر، لكن ما وقفوا عند هذا؛ حتى في المناهي.
ومن علومك إذاً: الرسول ﵇ له علوم غير علم اللوح والقلم، ما هو علم اللوح والقلم؟ كل شيء، وكل شيء, في القرآن الكريم ماذا؟ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ (القمر: ٥٣) يعني: مسطر، كل شيء، والرسول ﵇ بين هذه الحقيقة، أن كل شيء مستطر في اللوح المحفوظ، قال في الحديث الصحيح المشهور الذي رواه أبو داود في سننه والإمام أحمد في مسنده بالسند الصحيح: «أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة» إذاً: كيف يوصف الرسول ﵇ بأنه علم ما هو مسطور إلى يوم القيامة، وليس هذا فحسب، بل ذلك بعض علومه.
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
هذا غلو لا يرضاه الرسول ﵇ الذي قال في الحديث السابق: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله».
الرسول ﵇ لما ذكر في القرآن نادراً ما يذكر باسمه، لكنه لما أثنى عليه بتلك المعجزة التي اصطفاه الله ﷿ بها على كل الأنبياء ألا وهي معجزة