رضي الله عنه: «بما كان وما هو كائن» تعني الشمول، هذا واحد.
الشيء الثاني: أن الصحابي يقول: «حتى ما سرية إلا وعلمنا عنها وعلمنا عن قائدها»، والسرية معروف أنها: المجموعة.
أما قولك أن الله ﷾ إذا أطلعه على علمه أصبح له شريكاً فهذا لا يقال به لسبب واحد، طالما أنا أسندنا الأمر إلى الله ﷿، وقلنا: أطلعه فأصبح مخلوقاً، هذا واحد.
الشيء الثاني معروف عند حضرتك أن الله ﷾ شق له من أسمائه الحسنى ما هو موجود في القرآن الكريم، قال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيمٌ﴾ (التوبة: ١٢٨) وهذه من الأسماء الحسنى، إنما نقول كالتالي: قال في حق سيدنا إسحاق: ﴿بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ (الحجر: ٥٣) وهذا من الأسماء الحسنى أيضاً، لكن إذا أسند العلم إلى الله ﷿ فهو قديم ولا يشاركه فيه أحد، فإذا خرج عن الله ﷿ فهو حادث بالنسبة للمعلوم للنبي ﵊، فلو أطلعه على الغيب وقول الصحابي الصريح بأنه أطلعه بما كان وبما هو كائن فهو علم حادث بالنسبة للنبي ﵊؛ لأن النبي ﵇ محدَّث، فلا تعني فيه المشاركة بحال، ولا تعني أن رأفة النبي ﵌ هي عين الرأفة الإلهية، ولا الرحمة النبوية هي عين الرحمة الإلهية، لأن الرحمة الأولية أزلية ورحمة النبي ﵇ حادثة مخلوقة فيه، كذلك علم سيدنا إسحاق علم حادث، بينما علم الحق ﷻ أزلي.
فإذاً: الإمام البوصيري له وجه عندما قال: ومن علومك علم اللوح والقلم، يعني: أن هذا الحديث مر عليه، والرجل ليس بجاهل ولا مشرك، بل كان في قرن