نؤوله، أنا أخذت هذه الكلمة وكفاني، لماذا تؤول هذا النص ولم ترض بتأويل النصوص التي قلناها لك، تقول: الصحابي أدرى، نقول لك: ما اختلفنا أن الصحابي أدرى، لكن ما معنى كلام الصحابي؟ تقول: العموم والشمول، على هذه المزلقة نأتي لك بآية من القرآن ما رأيك في هذه الآية، يمكن تقول: والله أنا ما أنا عالم، أنا طالب علم.
الآن في آية وأنت يبدو والحمد لله أنك حافظ للقرآن، ما الآية كلها التي تقول: ما تذر من شيء إلا جعلته كالرميم من يحفظها؟
مداخلة: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ، مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ (الذاريات: ٤١، ٤٢).
الشيخ: أحسنت جزاك الله خير، (ما تذر من شيء) هذا عموم أم خصوص؟
السائل: عموم.
الشيخ: طيب، ما تقول بعمومه أم بِتْخَصِّصُه؟
السائل: لا أعلم.
الشيخ: هذا الذي ظننته، لما تسأله سؤال علمي، يقول لك: لا أعلم، لما تَحتَكُّ القضية برأيك وعقيدتك وأنت فيها على خطر تقول: ندع النص على عمومه، لماذا لا تدع هذا النص على عمومه ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الذاريات: ٤٢) (ما) وبعدها (من شيء) نفي يتبعها الحصر، هذا نص عام، لكن علماء التفسير بارك الله فيك يأتون يقولون لك: «ما تذر من شيء» أراد الله ﷿ أن يمحوه من وجه الأرض، وإلا من هذه الأشياء أرض الله الواسعة، فهل أهلك الأرض كُلَها وجعلها هباء منثوراً كما سيكون شأن هذه الأرض والكواكب الأخرى يوم القيامة؟ طبعاً