[٣٠٧] باب هل يجوز الخط على الرمل لمعرفة الغيب؟
السائل: [هل قول النبي ﵌: «قد كان نبي يخط .. » فيه جواز هذا
الفعل؟]
الشيخ: نعم، المعنى أن الله ﵎ كان قد جعل لبعض الأنبياء وفي بعض الأقوال ولم يرد في الأحاديث أنه يونس ﵇ كان قد جعل له وسيلة يتوصل بها إلى معرفة بعض المغيبات، بواسطة الضرب على الرمل، فالنبي ﵌ ربط إصابة الرمال بأن يوافق معجزة ذلك النبي، وهذا كما يقول العلماء من باب التعليق بالمحال، قال ﵇: «فمن وافق خطُه خط ذاك النبي فذاك هو المصيب» ولا شك أن هذه الموافقة لا يمكن الوصول إليها؛ لأن ذلك النبي أولاً كانت هذه المعجزة خاصة به، وثانياً: هو لم يدع كتاباً يتخذ وسيلة لمعرفة طريقة الضرب بالرمل ليكتشف بهذه الطريقة شيئاً من الغائب فهو من باب التعجيز في المحال، قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه هذا الرمال خط ذلك النبي فذاك هو المصيب، وهذا أمر مستحيل.
مداخلة: [بعضهم يرسم] خطوط كثيرة في الأرض [ثم يمسح] خطين
خطين، فإذا بقي في الأخير خطان فهذا علامة النجاح، وإن بقي الخط فهذا
علامة الفشل.
الشيخ: علامة النجاح في ماذا؟
مداخلة: في الأمر الذي أتى هذا الرجل [من أجله]
الشيخ: لمعرفة الغيب يعني.
مداخلة: فهل هذا مباح للأثر وارد عن النبي بهذه الطريقة أو هذا من
طريقة الكهان؟