ثم ساق حديثاً فيه أن يهوديين قبلا يده ﵌ ورجله!
قلت: ومع أن الحديث في ثبوته نظر كما سبق بيانه في موضعه (ص١٤) فهل يريد الشيخ في ذلك أن يشرع للناس أن يًقبِّل المريد رجل شيخه أيضاً اعتماداً منه على فعل اليهوديين؟! فإن قيل: لكن الرسول ﵌ أقرهما على ذلك فيقال: أثبت العرش ثم انقش، فالحديث لم يثبت كما ذكرنا، ولو ثبت، فليس يجوز قياس المسلم على اليهودي، لأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين فلئن أقر ﵌ اليهوديين على تقبيل رجله، فلا يلزم منه إقرار المسلم على مثله لأنه عزيز وذاك ذليل صاغر، فأي قياس أفسد من هذا على وجه الأرض أن يقاس المسلم على الكافر، والعزيز على الذليل؟! ولو جاز فلا يجوز لأي شيخ أن يقيس نفسه على الرسول ﵌ فيجيز لها ما جاز له ﵌! لأنه من باب قياس الحدادين على الملائكة! أو هو على الأقل قياس مع الفارق!
"نقد نصوص حديثية" (ص ٧٥)
[٣١٣] باب حكم التبرك بآثار النبي ﵌، وهل ثبت هذا عن بعض الصحابة وعن الإمام أحمد؟
سؤال: سؤال آخر عن مسألة التبرك بآثار الرسول سواء متصلة كشعره أو منفصلة كثيابه أو المنبر، يُروى عن ابن عمر أثر أنه كان يتبرك بمنبر الرسول، كذلك عن الإمام أحمد: ذكر الذهبي هناك في معرض الاحتجاج على الحنابلة بأنه كان يتبرك بشعرات الرسول، كذلك بمنبر الرسول ﵌، فما أدري هل صحت هذه الأسانيد عن ابن عمر أولًا ثم عن الإمام أحمد، ثم ما الموقف الصحيح في هذه؟
الشيخ: أما عن الإمام أحمد فلست أدري؛ لأن ما يذكر في مناقب الأئمة