Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil 'Aqidah · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 3, halaman 990

  1. كتاب التوحيد وما يضاده من الشرك
  2. جماع أبواب الكلام حول الاستغاثة وأحكامها
  3. [٣٥١] باب الرد على شبه المستغيثين

(الشعراء:٧٠ - ٧٤). فقد اعترفوا بهذه الحجة القاطعة وخضعوا لها في قلوبهم، ولكنهم عاندوا وعدلوا عنها إلى قولهم: ﴿بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ (الشعراء: ٧٤).

إذا عَرَفت هذا؛ فتنبَّه أيُّها المسلم المبتلَى بدعاء الأولياء والصالحين من دون الله تعالى، هل أنت تعتقد أنهم حين تناديهم لا يسمعونك؟ إذن فأنت مع مخالفتك للعقل والفطرة السليمة مثل أولئك المشركين من قوم إبراهيم وغيرهم، ولا فرق، فلا ينفعك والحالة هذه ما تدِّعيه من إسلام وإيمان؛ لأن الله تعالى يقول في القرآن: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ﴾ (الزُّمر: ٦٥) وإن كنت تزعم أنهم يسمعونك؛ ولذلك تناديهم وتستغيث بهم وتطلب منهم، فهي ضلالةٌ أخرى فُقْتَ بها المشركين! وإني لأعيذك بالله أن تكون منهم في شيء.

فأعلم أخي المسلم أنَّ كلَّ ما أعطاه الله تعالى للبشر-وفيهم الأنبياء والأولياء-من قدرات وصفات، أن كلَّ ذلك يذهب بالموت؛ كالسَّمع والبصر، والبطش، والمشي، ونحو ذلك، فما يبقى منها شيءٌ كما هو مُشَاهَد، اللهم إلا الرّوح باتفاق المسلمين، وأجساد الأنبياء كما في الحديث الصحيح، فمن زعم أنَّ الموتى يسمعون، فهو كالذي يزعم أنهم يبصرون ويبطشون ويتصرفون، فكل هذا-مع كونه خلاف المشَاهَد-إنما هو تحدُّثٌ عما وراء العقل والمادة، وذلك مما لا يجوز شرعاً؛ لأنه من الغيب، ولا يعلم الغيب إلا الله تعالى، وإذا كان الأمر كذلك-وهو كذلك يقيناً لا شكَّ فيه-فلا يجوز نسبة شيء مما ذُكِرَ إلى الموتى جميعاً إلا بنصٍّ من الشارع الحكيم، فهل جاء نص يثبت للموتى صفة السمع؛ أي أنَّ من طبيعة الميت أن يسمع الكلام كما كان قبل موته، وأن ذلك صفة له كما كانت له قبل ذلك، أم الأمر على النقيض من ذلك، كما شرحه المؤلف-رحمه الله

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة، ج 3، ص 990 (SanadKitab #36190, hlm. urut 1377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.