ذلك، بعضهم بيستعملوا البخور، وبعضهم يستعملون الزيت، ما أدري أشياء عجيبة جداً، هذا كله تمويه على الناس، ومحاولة الانفراد بهذه المهنة عن كل الناس؛ لأنه لو بقيت القضية على تلاوة آيات كل واحد بيحسن أنه يقرأ بعض الآيات، وإذا بالجني يخرج، لا بدنا بقى الحيطة بشيء من التمويه والسرية-زعموا- حتى مخصصة في طائفة دون طائفة، أُذكِّر بقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ (الجن: ٦)، نسأل الله-﷿ أن يحفظنا عن أن يصرفنا إلى الاستعانة بالجن.
"الهدى والنور" (٦٧٨/ ٥٢: ١٧: ٠٠)
[٣٩٦] باب حكم التنويم المغناطيسي وحكم الاستعانة بالجن
سؤال: سئل الشيخ عن حكم ما يدعيه البعض من القدرة على معرفة «السارق» مثلاً بطريقة التنويم المغناطيسي]
فأجاب: هذه وسائل غير شرعية، ولا يمكن الاطلاع على الغيب بهذه الطرق المبتدعة، ومن الثابت بالأحاديث الصحيحة عن النبي ﵌ النهي الجازم القاطع عن إتيان الذين يَدَّعون اكتشاف المغيبات، من ذلك قوله ﵊: «من أتى كاهناً فصدَّقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد ﵌» وفي حديث آخر: «من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم يقبل له صلاة أربعين يوماً» وهذا الحديث الثاني وبلفظ: «من أتى عرافاً» يَصدُق على كل هؤلاء العرافين الذين يتعاطون وسائل غير معروفة عند الجماهير يزعمون أنهم يكتشفون بها، ويتعرفون بها على أمور غيبية عند جماهير الناس، وبذلك يقع فتنة بين الناس، فقد يُتهم البريء، وقد يُبرَّأ المتهم، فقوله ﵇: «من أتى عرافاً فسأله عن شيء