واحدة في جملة واحدة حيث قال: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي».
وقال: «النبي في الجنة وأبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة» إلى آخر العشرة المبشرين بالجنة. فإذاً: لا نفرق بين أحد منهم. غيره.
مداخلة: الجفر يا شيخ.
الشيخ: أحسنت. كنا نتكلم، وسبحان الله! في ذهني يعني شردت فجزاك
الله خيراً.
يقولون: أن الجفر هذا ينسب لمن؟ للإمام علي. علي ما عنده خبر لا بهذه اللفظة ولا عنده خبر بهذا الجفر المزعوم، ثم هذا الجفر باطل شرعاً ذلك؛ لأن الله ﷿ يقول منبهاً عباده معرفاً لهم به تعالى ببعض صفاته: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ (الجن: ٢٧).
فالجفر يزعمون أنهم- الذين يدرسونه ويتعاطونه ويعتمدون عليه- يزعمون أنهم به يتحدثون عن أمور غيبية، لا سبيل لأحد أبداً بأي طريق [من الطرق] التي ليست طرقاً ميسرة إما كوناً أي بقوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (البقرة: ١١٧) أو شرعاً أي: بما جاءنا به رسول الله ﵌ من التحدث عن الأمور الغيبية، لا نستطيع أن نقول: سيكون كذا إلا إذا كان هناك نص في كتاب الله أو في حديث رسول الله ﵌ صحيح.
الجفر ليس فيه شيء من هذا وذاك، ولذلك فهم يتنبؤون ويضلون أنفسهم