[قال الإمام]:
أي غليان كغليان القدر. وهذا دليل على كمال خوفه ﵌ من ربه، ومعلوم أن العمل على قدر العلم والمعرفة، وهو ﵌ سيد العارفين بالله ...
"مختصر الشمائل" (ص ١٦٩).
[٥٠٠] باب بيان أن العمل الصالح من الإيمان
[سئل الشيخ عمن يقول: لا يجوز للإنسان أن يقول: أنا مؤمن، بل يقول: أنا مسلم، فأجاب ﵀]:
فإذا عرفنا هذه الحقيقة وهي منصوص عليها في كتاب الله وفي أحاديث رسول الله ﵌ في نصوص كثيرة من أشهرها قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ (الحجرات:١٤) أتى الأمر الإلهي: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ في قُلُوبِكُمْ﴾ (الحجرات:١٤) هؤلاء أسلموا يعني: تظاهروا بأنهم يشهدوا أن لا إله إلا الله .. يقوموا إلى الصلاة، ولكن ربنا علم منهم أن الإيمان لم يدخل إلى قلوبهم، فهؤلاء مسلمون، أي: قد يكونون منافقين في قلوبهم لكن مسلمون في أعمالهم.
ولذلك فمن كان مؤمناً حقيقةً في قلبه فهو مسلم ولا شك، والعكس، أي: ليس كل مسلم مؤمن؛ لذلك أنا استنكرت قول ذلك الشاب: أنه أنت عندما تقول: أنا مؤمن .. لا، أنت مسلم ما لك مؤمن، فلما قال لك ذاك الإنسان: أنك أنت لست مؤمناً أنت مسلم كنت مستحسن أنك تعكس عليه السؤال: فأنت مؤمن أو مسلم؟ إذا قال: لا، أنا مؤمن، طيب! ما الفرق بيني وبينك؟ لماذا تنكر علي قولي:
أنا مؤمن؟