[٥٦٧] باب منه
[قال الإمام]:
إذا أسلم [الكافر] فإن الله ﵎ يكتب له كل حسناته التي عمل بها في كفره، ويجازيه بها في الآخرة وفي ذلك أحاديث كثيرة كقوله ﵌: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كتب الله له كل حسنة كان أزلفها» "الحديث.
"الصحيحة" (١/ ١/١٢٠).
[٥٦٨] باب منه
عن عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال لرسول الله ﵇: أي رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم، أفيها أجر؟ فقال رسول الله ﵌: «أسلمت على ما أسلفت من خير».
[قال الإمام]:
قال ابن حزم: فصح أن المرتد إذا أسلم، والكافر الذي لم يكن أسلم قط إذا أسلما، فقد أسلما على ما أسلفا من الخير، وقد كان المرتد إذ حج وهو مسلم قد أدى ما أمر به وما كلف كما أمر به، فقد أسلم الآن عليه فهو له كما كان. وأما الكافر يحج كالصابئين الذين يرون الحج إلى مكة في دينهم، فإن أسلم بعد ذلك لم يجزه لأنه لم يؤده كما أمر الله تعالى به؛ لأن من فرض الحج وسائر الشرائع كلها أن لا تؤدى إلا كما أمر بها رسول الله محمد بن عبد الله ﵇ في الدين الذي جاء به الذي لا يقبل الله تعالى دينا غيره، وقال ﵇: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».