وفي رواية: ظهر " آدم أن لا تشرك بي شيئاً ولا أدخلك النار، فأبيت إلا الشرك، فيؤمر به إلى النار».
[قال الإمام]:
قوله:" وأنت في صلب آدم ".
قال القاضي عياض: " يشير بذلك إلى قوله تعالى: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم ... ﴾ الآية، فهذا الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم، فمن وفى به بعد وجوده في الدنيا فهو مؤمن، ومن لم يوف به فهو كافر، فمراد الحديث: أردت منك حين أخذت الميثاق، فأبيت إذ أخرجتك إلى الدنيا إلا الشرك ". ذكره في " الفتح ".
"الصحيحة" (١/ ١/٣٣١ - ٣٣٢، ٣٣٤).
[٥٧٥] باب لا ينجِّي العمل الصالح مع الكفر ولو في الجاهلية
[قال رسول الله ﵌ عن هشام بن المغيرة]:
«لا، إنه كان يعطي للدنيا وذكرها وحمدها، ولم يقل يوما قط: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين».
[قال الإمام]:
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (٦٩٦٥) والطبراني في " المعجم الكبير " (٢٣/ ٢٧٩/٦٠٦ و٣٩١/ ٩٣٢) من طرق عن منصور عن مجاهد عن أم سلمة قالت: قلت للنبي ﵌: هشام بن المغيرة كان يصل الرحم ويقري الضيف ويفك