Lewati ke konten

Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil 'Aqidah · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 1, halaman 196

  1. جماع أبواب مقدمات عقدية هامة
  2. [١٠] باب الكلام حول خلاف الصحابة في العقيدة

الله حرف لفظ وصوت كما يقول السلف، وإنما هم يلتقون مع المعتزلة في إنكار هذه الحقيقة، ولكن يختلفون عن المعتزلة بأنهم يفسرون الكلام الإلهي بما يعود إلى العلم، ولذلك حينما يردون على المعتزلة ويقولون لهم: لماذا أنتم تقولون: كلام الله مخلوق، أليس يقدر ربنا ﵎ على تفهيم موسى كلامه ﵎؟! لا يقولون: أليس الله بقادر على أن يسمع كلامه موسى، وهو قال له: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ (طه:١٣)، فيدعون هذه الوصفة المتعلقة بالكلام الله الإلهي، نأخذ من هذه الآية الصريحة: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ (طه:١٣) ما يقولون المعتزلة: أليس الله بقادر أن يسمع كلامه وصوته لموسى، وإنما يقولون: أليس الله بقادر أن يفهم كلامه فأعادوا صفة الكلام إلى العلم كما يمكن أن يقال: أليس الله ﷿ بقادر على أن يعلم موسى الألواح.

فعند المعتزلة الألواح التي أنزلها الله على موسى ﵇ وعبر عنها بقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (النساء:١٦٤) يقولون صراحة: ليس الله هو الذي تكلم، وليس الله هو الذي قال: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (طه:١٤) وإنما الشجرة هي التي نطقت، فالله لا يتكلم ولا يتلفظ.

الماتريدية والأشاعرة يلتقون معهم في الحقيقة لكن يسمون الكلام الإلهي الثابت في القرآن بأنه كلام نفسي، لا يخرج .. لا يسمع .. لا يقرأ ونحو ذلك، فهذا ينبغي أن يكون في ذهننا: أن السلف يختلفون عن الفرق الأخرى في اتفاقهم على القاعدة وهي: تنزيه مع الإثبات، أما الآخرون فتأويل الذي هو التعطيل مع التنزيه، فلم يفدهم شيء التنزيه مع التأويل الذي يصاحبه في كثير من الأحيان التعطيل، وما أحسن ما قال ابن القيم ﵀، ولعله نقله عن شيخه ابن تيمية: "المعطل يعبد عدمًا، والمجسم يعبد صنمًا"، وهذه حقيقة لا يستطيع أحد أن ينكرها.

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة، ج 1، ص 196 (SanadKitab #36190, hlm. urut 181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.