كان ذلك استحلالاً قلبياً أم عملياً؟ لا بد لهم من أن يقولوا واحدة من الاثنتين: إن قالوا بدلوا قولاً عملاً وليس اعتقاداً؛ فاستدلالهم خطأ على أن الله كفرهم بسبب تغييرهم هذا الحكم، وإن قالوا: لأنهم غيروا وبدلوا عقيدةً؛ التقوا معنا كما التقوا معنا هناك، فما يفيدهم شيء الاستدلال بهذا الحديث.
مداخلة: نعم، بارك الله فيكم، هو هذا شيخنا؛ لأني أنا قلت لهم أيضاً: نحن نريد معرفة محل النزاع .. محل النزاع فيمن يقول بلسانه: إني أؤمن بأن حكم الله هو الحق وإن شرعت خلاف حكم الله ﷿، فهل لكم أن اليهود كانوا مقرين أن حكم الله هو الحق وهم مخطئون في فعلهم هذا؟ فإن قلتم: ليس لنا دليل على ذلك، قلنا إذاً: هذا دليلكم ليس في محل النزاع، فقال لي قائلهم: وأنتم أيضاً ليس معكم دليل أنهم كفرهم الاعتقادي، قلت: وأنا يعني .. لم أدعِ هذا إنما هو دليلك أنت ليس لي.
الشيخ: لا يهمنا نحن، نعم.
مداخلة: هو دليلك أنت فدليلك تطرق إليه الاحتمال فيسقط به الاستدلال.
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: والشيء الثاني: اليهود كفار بدون ما يحكموا بهذا الحكم، يعني: كفرهم سابق لهذا الشيء.
الشيخ: هو كذلك، بارك الله فيك.
مداخلة: أيضاً يستدلون بقصة الياسق وكلام الحافظ ابن كثير في ياسق جنكيز خان وقضيته مع التتار بأن من شرع حكماً غير حكم الله فقد كفر.