فإذاً: ما يستفيدون شيئاً من كلمة الاستحلال إذا ما وردت في مكان ما أنها تعني كفر الردة؛ لأن لفظة الكفر نفسها لا تعني كفر الردة دائماً وأبداً، هذا ما عندي وأرجو الله ﷿ أن يلهمنا رشدنا، نعم.
مداخل آخر: شيخنا الحديث الذي أشار إليه أخونا أبو الحسن.
الشيخ: ماله؟
مداخل آخر: حديث البراء في صحيح مسلم.
الشيخ: أي نعم.
مداخل آخر: قال: «مر على النبي ﵌ بيهودي محمماً مجلوداً، فدعاهم ﵌ فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم».
الشيخ: كذبوا.
مداخل آخر: هنا أهم نقطة شيخنا في الحديث كله.
الشيخ: نعم.
مداخل آخر: «فدعا رجل من علمائهم: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى! أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: لا، لولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله ﵌: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به فرجم فأنز الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ في الْكُفْرِ ... ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا