تهذيباً للنفس.
هذا ليس تهذيباً، هذا تعذيب، والنبي ﵌ الذي قال بحق، ونحن بحاجة لنعرف أثر هذه الكلمة في حياتنا العلمية الإسلامية اليوم: «ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به، وما تركت شيئاً يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا ونهيتكم عنه» (١) ومن ذلك حديثان في صحيحي البخاري ومسلم أحدهما من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: جاء رهط إلى النبي ﵌ فلم يجدوه، وسألوا أهله عن عبادته، عن قيامه في الليل وقيامه في النهار، وقربانه للنساء، فتحدثن بما يعلمن وقلن: إنه ﵇ يصوم ويفطر، ويقوم الليل وينام، ويتزوج النساء. قال أنس: فلما سمعوا ذلك تقالوها، أي: وجدوا عبادة الرسول ﵇ قليلة؛ لأنهم كانوا يتصورون رسول الله ﵌ ينام الليل؟! لازم أن يقوم الليل كله. كذلك يفطر؟! لا بد أن يفطر الدهر كله، كذلك يتزوج النساء؟! وبعض الناس يقولون: ضاع العلم بين أفخاذ النساء. كيف الرسول يتزوج أربع، يتزوج تسعة وزيادة، فوجدوا عبادته عن الكلام قليلة، لكن رجعوا إلى أنفسهم قالوا: هذا رسول الله قد غفر الله له ما تقدم من