مداخلة: ونرى أن في هذه الأيام الملايين من البشر يعيشون في معزل عن العلم ... أي نعم، فالحقيقة وقد انقطع الوحي، وما عاد الرسل يأتون.
مداخلة: ﴿لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (الأنعام:١٩).
مداخلة: أي نعم، وطبعاً نحن نعرف حكم أهل الفترة في هذه المسألة بالذات، فهل يقاسون هؤلاء على أهل الفترة، وما هو الشيء الذي لا يؤاخذون
به شرعاً؟
الشيخ: هو في اعتقادي لا يخفاك أن علة التكليف، مناط الحكم على طائفة من الناس أو شعب من الشعوب أو أمة من الأمم.
مداخلة: عفواً يا شيخنا، تكملة للسؤال وأستميحكم وأقول: مع ملاحظة أن الرسول ﵊ ذكر بأن أباه في النار، ولم يؤذن بالاستغفار لأمه، فهذه المسألة نريد توضيحها.
الشيخ: أردت أن أقول أن مناط الحكم في المؤاخذة وعدمها، هو وصول الدعوة وعدم وصولها، فأي جماعة أو أي شعب أو أي أمة نفترض أنها لم تبلغها دعوة الرسول ﵇، وهذا الذي يهمنا بالنسبة ... لخاتم [الأنبياء] حين ذاك يرتفع القلم عن هؤلاء فلا يؤاخذون بكفرهم وبضلالهم، ما دام أننا افترضنا أنهم لم تبلغهم دعوة الرسول ﵇، فالشيخ محمد جزاه الله خيراً ذكر الآية: ﴿لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (الأنعام:١٩)، وهذه الآية فيها لفت النظر لبعض الناس الذين يستشهدون لهذه المسألة بمثل قوله تعالى: ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ (يس:٦).
إذاً: ما دام أن آباءهم لم ينذروا، فإذاً: يتبادر إلى الذهن أنهم من أهل الفترة.