«استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي»، فهل هذا أيضاً ينبئ عن ما صرح بحق أبيه؟
الشيخ: طبعاً بلا شك؛ لأنه كما لا يخفاك عدم الاستغفار.
مداخلة: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾.
الشيخ: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ (التوبة:١١٤).
فعدم الإذن للرسول ﵇ بالاستغفار لأمه يعني بأنه لا يجوز الاستغفار لمشرك.
مداخلة: لكن أيضاً هل يقال بأنه قد يلمح عدم تصريح النبي ﵌ بأن أمه في النار، أنها في منزلة دون منزلة أبيه في النار؟
الشيخ: لا، الأمر مسكوت عنه، ممكن كما حدث الرسول ﵇ عن عمه أبي طالب أنه في ضحضاح، هذا ممكن، لكن كما لا يخفاك أيضاً أن الأمور الغيبية لا يجوز التوسع فيها، وإنما نكل الأمر إلى الله ﷿.
مداخلة: وإلا لانتهينا إلى ما انتهى إليه القوم، بأن الله بعث أبوي النبي ﵌ ...
الشيخ: أحياهما له، حتى آمنا به.
مداخلة: يعني: إنسان غير موحد لا يُسْتَغْفَر له، ولو أيقنا أنه لم تبلغ الدعوة.
الشيخ: هذا لأنك أنت لك الظاهر، أنت لا تدري أن هذا معذور أو غير معذور، فهو مشرك من حيث الظاهر.
أردت أن أقول بالنسبة لحديث: «ما من يهودي أو نصراني من هذه الأمة