الشيخ: لأنه ليس موضوعنا الآن أكثر وأقل، هل هناك ناس لم تبلغهم الدعوة أم لا؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب بارك الله فيك، هذا هو.
طيب: هؤلاء تشملهم الآية: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ أم لا؟ يشملهم الحديث: «ما من رجل من هذه الأمة من يهودي أو نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار»؟
مداخلة: لا يا شيخ.
الشيخ: إذاً: لم يبق لنا نحن معشر أمة محمد ﵇ خصوصية في هذا المجال، نحن ومن قبلنا يدخلون جميعاً تحت عموم قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ لذلك الإنذار المذكور في الآية لا بد من فهمه بالدائرة الواسعة التي شرحتها آنفاً، أي: لا بد أن يكون إما مباشرة أو بتبليغ الدعوة، مثلاً: لنعد إلى موسى وعيسى ﵉، إذا أحد الحواريين سمع دعوة التوحيد من عيسى ﵇ ونقلها إلى ولده إلى صديقه إلى قريبه إلى آخره .. قامت الحجة عليه أم لا؟
مداخلة: أي نعم.
الشيخ: طيب، بالواسطة أو مباشرة.
مداخلة: بالواسطة.
الشيخ: إذاً: لا بد بارك الله فيك من أن نلاحظ هذا المعنى الواسع وإلا ضللنا