المتكتلين لا يلقون بالاً إطلاقاً لهذه الضميمة التي ذكرها الله في الآية السابقة محذراً من مخالفة سبيل المؤمنين ولهذه الضميمة الأخرى التي قرنها الرسول مع سنته ﵇ مبيناً أن تمام النجاة وكون الإنسان من الفرقة الناجية أن يتمسك بما كان عليه الرسول وأصحابه، هذه الضميمة الآن رفعت من أذهان جماهير المسلمين، لا أقول المعتزلة القديمة والحديثة، أقول أهل السنة والجماعة اليوم لا يلقون بالاً إطلاقاً لهذه الجملة، لذلك الإيمان بالله يجب أن يكون كما وصف نفسه كتاباً وسنة وعلى منهج السلف الصالح، فالآن ما هي عقيدة السلف الصالح بالنسبة للضلالة الأولى والكبرى التي وصفها ذلك الأمير بأنهم أضاعوا ربهم? والضلالة أختها الذين يقولون الله في كل مكان، يقول عبد الله بن المبارك ﵀ وهو من أئمة المسلمين المجاهدين علماً وعملاً وجهاداً في سبيل الله ﷿، ومن من كبار شيوخ الإمام أحمد إمام السنة قال: (ربنا ﵎ فوق عرشه بذاته، وهو بائن من خلقه، وهو معهم بعلمه)، هذه عقيدة السلف الصالح، اليوم انظر إلى هذه العقيدة وانظر إلى قول عامة المسلمين لا أستثني منهم خاصتهم: الله موجود في كل مكان .. الله موجود في كل وجود .. ! أما تلك الضلالة لا فوق لا تحت لا يمين لا يسار إلى آخره .. ، لا داخل العالم ولا خارجه، أنا أقول لو طُلِب من أفصح من نطق بالضاد أن يصف لنا المعدوم، لما استطاع أن يصف هذا المعدوم بأكثر مما يصف هؤلاء المسلمون المهابيل ربهم ومعبودهم، لا فوق ولا تحت ولا يمين .. الله أكبر، ربنا يقول في عباده المصطفين الأخيار ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ (النحل:٥٠) هذه صفة المؤمنين الذين يخشون الله، يراقبونه ﵎ معتقدين أن الله ﷿ على العرش استوى كما قال ذلك الإمام عبد الله: (ربنا فوق عرشه بذاته، بائن من خلقه) .. رد على الصوفية الذين يقولون بقول إمامهم الضال الكبير ابن عربي: وما الله في التمثال إلا كثلجة بها الماء، وصف الله
Kitab: Jami' Turatsil 'Allamah al-Albani fil 'Aqidah · Pengarang: ناصر الدين الألباني
Baca Juz 6, halaman 18
Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في العقيدة = موسوعة العقيدة، ج 6، ص 18 (SanadKitab #36190, hlm. urut 2504)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.