لعلك فهمت إلى هنا؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب.
﴿الرحمن على العرش استوى﴾ كما تقول: سبحان ربي الأعلى. وكما تقول: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ في السَّمَاءِ﴾ (الملك:١٦) .. إلى آخر الآية، فالله ﷿ فوق عرشه كما قال الإمام عبد الله بن المبارك: الله ﵎ فوق عرشه بذاته، [بائن من خلقه] وهو معكم بعلمه، ثلاثة أشياء: الله ﵎ فوق عرشه بذاته، بائن من خلقه، وهو معهم بعلمه.
فحينما يقول الإمام عبد الله بن المبارك، إنما يقولها تفقهاً منه؛ لأن الرحمن من الأسماء التي يسمى بها ربنا ﷿ كاسم الإله، فهو من أسماء الذات، فلو قال: عليم .. بصير، فهذا اسم صفة، لكن الله والرحمن اسم الذات، فكلمة: بذاته، ليست إضافة من عندنا، وإنما هو ما يفهمه كل إنسان.
يعني مثلاً: الله خلق السموات والأرض.
إذا قلنا: الله بذاته خلق السموات والأرض، هذا ليس معنى ذلك أننا أضفنا معناً لا يؤخذ من كلمة الله، خلق الله السموات والأرض، أي: خلق الله بذاته، لم يشاركه في ذلك أحد سواه.
هذا التأويل، أي: التفسير لا يعني أننا نحن أولنا كما يريد أن يقول ذلك الناصح خطأً، قولوا: الرحمن على العرش استوى، ولا تقولوا: بذاته.
نحن إذا قلنا: الرحمن على العرش استوى. بفهم، فمعناه: بذاته، وإذا قلنا