[٨٤٧] باب تقسيم أسماء الله الحسنى من حيث معرفة الناس بها من عدمها
السائل: حديث الرسول ﵌: «اللهم أسألك بكل اسم هو لك» (١) إلى نهاية الحديث، إلى أن قال فيه: «أو علمته أحد من خلقك» فهل هذا يعني نريد توضيح لهذه الكلمة، وهل هذا يعني أن هناك من الخلق من يعلم بأسماء يختص الله ﷿ بها أحد من الناس؟
الشيخ: لا ليس هذا معنى الحديث؛ لأنه جاء في فيما بعد: «أو استأثرت به بعلمك» فليس معنى: ما استأثر به يعلمه أحد، لكن هناك الحديث الذي جاء في الصحيحين مختصرًا، ثم جاء مفصلًا في سنن الترمذي وغيره، التفصيل لا يصح، أما المختصر فهو الصحيح، وهو قوله ﵊: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة» فأسماء الله ﷿ التي يترتب على إحصاءها هذا الوعد الصادق، وهو أن يدخل الجنة من أحصاها فهي
تسعة وتسعون، لكن هذا لا يعني أن أسماء الله ﷿ محصورة في تسعة وتسعين اسمًا.
نستطيع أن نقول: بأن أسماء الله ﷿ تنقسم إلى قسمين:
قسم استأثر به ﷿ بعلمه الخاص الذي لا يشاركه فيه أحد، وقسم مما علمه للناس: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ (البقرة:٢٥٥) فالله ﷿ هذا القسم الذي يتعلق بالعباد وبعلم العباد ينقسم إلى قسمين: