[٨٥٢] باب هل صح حديثٌ في تحديد أسماء الله الحسنى؟
وما معنى قوله ﵌: «من أحصاها دخل الجنة؟»
سؤال: فضيلة الشيخ! ما مدى صحة حديث تحديد أسماء الله؟
الشيخ: تحديد! المقصود حصر أسماء الله، هناك روايتان:
إحداهما: رواية صحيحة، والأخرى: ضعيفة، أما الرواية الصحيحة: فما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة» هذا هو الصحيح .. [أما الحديث] المذكور في سنن الترمذي وغيره من كتب السنة له علتان:
العلة الأولى: أن السند في هذه الزيادة التي فيها عدد الأسماء لا يصح، ومع عدم الصحة فهو مخالف للحديث الصحيح حيث اقتصر على قوله: «مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة» ثم لم يذكر تلك الزيادة، فيمكن اعتبار هذه الزيادة زيادة شاذة.
وشيء آخر: أن هذه الأسماء تختلف الروايات في عَدِّها فمنهم من يذكر اسمًا بدل اسم آخر، ولذلك هذا الفضل المذكور في هذا الحديث وهو: «من أحصاها دخل الجنة» في الحقيقة ليس المقصود به أن يحفظ الإنسان هذه الأسماء المسرودة في بعض المصنفات كالترمذي، وإلا لكان دخول الجنة ميسراً بينما ذلك على خلاف الحديث الصحيح، ألا وهو قوله ﵊: «حفت الجنة بالمكارة وحفت النار بالشهوات» (١) فأي مكروه في أن يحفظ الإنسان تسعة