الكلام؟ طيب! نحن لا يجوز لنا أن نسمي الله ﷿ بما لم يُسمِ هو به نفسه أو يسمه به نبيه، نحن لا يجوز لنا أن نسمي ربنا إلا بما سمى هو به نفسه أو سماه نبيه به، فالآن: لا يوجد في أسماء الله ﷿ إلا الستير، أما الساتر، أما الستار فلم يرد في أسمائه تعالى، وإن كان المعنى صحيح، يعني الآن: لو قال لك قائل: إن الله ﷿ سخي غير بخيل هذا المعنى صحيح أو لا؟
مداخلة: نعم، صحيح.
الشيخ: صحيح، لكن لا يجوز أن نسميه سخياً وإنما نسميه بالاسم المرادف له؛ لأنه سمى الله به نفسه على لسان نبيه ﵌ ألا وهو الكريم، والكريم والسخي في لغة العرب لفظان مترادفان يؤديان إلى معنى واحد، فكون السخي بمعنى الكريم لا يسوغ لنا أن نقول: يا سخي أكرمني .. تفضل علي، لكن نقول: يا كريم؛ لأن أسماء الله توقيفية، واضح هذا الكلام؟ طيب.
الشيخ: نحن نتكلم عما يتعلق بالله ليس عما يتعلق بعباد الله .. أنا رأيت إنساناً على خطأ فأستر عليه ما في مانع، وأقول: أن الله يستر عليه أيضاً ما في مانع، ما ستر عبد مسلماً أخاه المسلم إلا ستره الله ﷿، لكن هل نشتق من هذا الاسم اسماً نطلقه على الله فنقول: أنه ساتر أو ستار؟ لا، وإنما ما جاء في الحديث وهو
قوله ﵇: «إذا أتى أحدكم الخلاء فليستتر فإن الله حيي ستير يحب من عبده الحياء والستر» حيي ستير، فهذا الذي جاء، [وإن كانت] كلمة ستار وساتر مشهورة جداً.
فالشاهد: أسماء الله توقيفية، وربنا قال في القرآن الكريم: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (آل عمران:٥٤) فلا يجوز لنا أن نسمي الله بالماكر، ولا يجوز أن