معزواً لبعض أصحاب الحديث المؤلفين، فيختصر التخريج من "مختصره"، ويجعله في أسفل حاشيته، يوهم القراء أن التخريج له، وليس له منه إلا التزوير، كما يشير إلى ذلك قوله ﵌:
«من تشبع بما لم يعط؛ فهو كلابس ثوبي زور».
ولو أنه فعل ذلك مرة أو مرتين لما تعرضنا له بذكر، ولكنه جعل ذلك ديدنة ومنهاجاً؛ فإنه جعل كل التخريجات التي في الأصل في حاشية "مختصره"! والله تعالى هو المستعان.
"الضعيفة" (١١/ ٢/٦٢٧ - ٦٢٩).
[٨٧٧] باب معنى قوله تعالى
على لسان نبيه ﵌ «إني انا الدهر»
[قال رسول الله ﵌]:
«قال الله ﷿: يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر (وفي رواية: يسب الدهر) فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر: أُقِلِّب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما».
[قال الإمام]:
معنى الحديث:
قال المنذري: " ومعنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة وأصابته مصيبة أو مكروه يسب الدهر اعتقاداً منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب تستمطر بالأنواء وتقول: مطرنا بنوء كذا اعتقادا أن ذلك فعل الأنواء،