البصير﴾ (الشورى: ١١)، فنزوله نزول حقيقي يليق بجلاله لا يشبه نزول المخلوقين، وكذلك دنوه ﷿ دنو حقيقي يليق بعظمته، وخاص بعباده المتقربين إليه بطاعته، ووقوفهم بعرفة تلبيةً لدعوته ﷿. فهذا هو مذهب السلف في النزول والدنو، فكن على علم بذلك حتى لا تنحرف مع المنحرفين عن مذهبهم، وتجد تفصيل هذا الإجمال وتحقيق القول فيه في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وبخاصة منها ". مجموعة الفتاوى "، فراجع مثلاً (ج ٥/ ٤٦٤ - ٤٧٨).وقد أورد الحديث على الصواب فيها (ص ٣٧٣) واستدل به على نزوله تعالى بذاته عشية عرفة، وبحديث جابر المشار إليه آنفاً.
"الصحيحة" (٦/ ١/١٠٦، ١٠٨ - ١٠٩).
[٩٠٢] باب منه
عن عَائِشَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ».
[قال الإمام]:
القول في دنوه تعالى كالقول في نزوله وسائر صفاته، يجب الإيمان بها وتصديقها بدون تشبيه، ولا تعطيل أو تأويل، كما جرى عليه السلف ﵃.
"مختصر صحيح مسلم" (ص١٧٢).