«والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم» (١) لا شك أن يد الله ﵎ هي صفة أيضًا من صفاته ﷿، والتأويل لا ضرورة له لا في الآيات المعروفة ولا في هذا الحديث، فنفس عباد الله ومنهم محمد رسول الله ﵌، فهي بيده، وهل اليد تنافي القدرة حتى نؤول هذا الحديث عن ظاهره، أم اليد التي عادةً تعمل فهي متصفة بالقدرة فعلًا، فلا مبرِّر للتأويل إطلاقًا.
"رحلة النور" (٤٠ب/٠٠:٣١:٣٠)
[٩٢٤] باب هل نثبت لله صفة الشمال وكيف الجمع بين حديث «كلتا يدي ربي يمين» وبين الأحاديث التي فيها أن لله شمالاً؟
السائل: أولاً ياشيخ بارك الله في علمك وفي عمرك-الشيخ الألباني: الله يبارك فيك - السائل: جزاك الله خيرا، ثانيًا سؤالي حديث عقدي وهو ما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله ﵌ قال: «كلتا يدي ربي يمين» وفي نفس صحيح مسلم حديث آخر من طريق آخر جاء فيه أنه ﵌ قال: «يطوي الله السموات بيمينه والأراضين بشماله» فهنا قال بشماله، وهناك قال: كلتا يدي ربي يمين، فكيف التوفيق بين الحديثين بارك الله فيك؟
الشيخ: الحقيقة أنني أعجب من بعض إخواننا الذين يوجهون مثل هذا السؤال، يتوهمون التعارض بين ما جاء في بعض الأحاديث أن لله يمينًا ولله شمالاً وبين الحديث الذي قال فيه ﵇: «وكلتا يدي ربي يمين» يتوهمون التعارض بين هذا الحديث والأحاديث التي تُفصِّل، فتقول إن لله يمينًا ولله شمالاً،