(صفة الوجه وبيان المراد
بقوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾)
[٩٤٧] باب تفسير الوجه
في قوله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾
مداخلة: فضيلة الوالد حفظكم الله! يقول السائل: ما تفسير الوجه في قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (القصص:٨٨)؟
الشيخ: أيضًا هذه من الآيات التي يُسقِطون عليها المجاز ولا مجاز هنا؛ لأن المقصود كما هو اصطلاح القرآن الكريم في بعض الآيات أن المقصود هنا ذات الله ﵎، ولو كان الأمر متعلقًا ببشر لقلنا إنه من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل، لكن لا يُوصف ربنا بأنه له أجزاء، ولكن هذا التعبير معروف في اللغة العربية، فالله ﵎ يقول: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (الإسراء:٧٨) فقوله ﵎: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ يعني: صلاة الفجر ولا مجاز هنا؛ لأن هذا هو الأسلوب القرآني الذي يدل عليه السياق أو السباق بالمعنى الأدق حيث قال في أول الآية: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ﴾ (الإسراء:٧٨) أي: أقم القرآن ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ (الإسراء:٧٨) فالقرآن المقصود هنا إنما هو صلاة الفجر، لذلك قال: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ