(المماسة)
[٩٦٣] باب هل هناك دليل ينفي
أو يثبت مماسة الرب ﷿ لعرشه؟
السؤال: هل هناك دليل من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة ما ينفي أو يثبت مماسة الرب ﷿ لعرشه؟
الشيخ: [لا يوجد] ذلك إطلاقاً، وإثبات مثل هذه الأمور ونفيها في اعتقادي خروج عن منهج السلف الصالح؛ لأن كلاً من الإثبات والنفي يترتب منه محذور، أما الإثبات فقد يلزم منه محظورات أحدهما نسبة شيء إلى الله ﷿ لم يثبت في الكتاب ولا في السنة وهذا لا يجوز.
والشيء الآخر أننا إذا أثبتنا أو ادعّينا شيئاً من ذلك فتحنا طريقاً للمعطلين المؤولين لنصوص الكتاب والسنة المتعلقة بصفات الرب ﵎، فتحنا لهم طريقاً ليتهمونا بالتجسيم؛ لأنهم يُفسِّرون هذه الأمور التي قد يدَّعيها بعض من سبقنا، يفسرونها على ظاهرها التي تليق بالبشر ولا تليق بالله ﷿، ولذلك فلا يجوز إثبات مثل هذه الأمور، كما أنه لا يجوز نفيها لأنه قد يلزم من نفيها نفي ما جاء في الكتاب والسنة من ذلك مثلاً: أن الله ﷿ ليس حالاً في المخلوقات، أي: ليس كما يقول المعطلة والقائلون بوحدة الوجود أن الله ﷿ في كل مكان، أن الله ﷿ موجود في كل الوجود، وغلا الصوفية في تصريحهم بهذه