الشيخ:
يبدو أن وجه المنع هو إطلاق ما هو من طبيعة البشر, ولعله يحسن أن نذكر هنا ما كنا رأيناه في بعض الكتب قديماً وهو قول الإمام الشافعي: العادة طبيعة ثانية, فالعادة تأتي من ممارسة الشيء والاعتياد عليه؛ لأن هذا لا يليق بالله ﵎, فهذا يدل على فضل الرجل حينما يأتي إلى الناس بشيء لم يُسبق إليه غيره يدل على فقهه وعلمه، أما تكرار الشيء الذي يشترك في معرفته الكبير والصغير والعالم وطالب العلم فليس في ذلك كبير الفائدة.
(فتاوى جدة -الأثر-" (٤/ ٠٠:٣٦:٠٩)
[٩٨٧] باب هل يجوز الدعاء لأحد بقولنا: أطال الله بقاءك؟
سؤال: يكرهون الدعاء بأطال الله بقاءك، هل اطلعتم على شيء من هذا؟ كان إذا دعي لهم بهذا الدعاء يقولون: هذا شيء مقدر ويكرهون ذلك.
الشيخ: أنا ما اطلعت على هذا، ولو اطلعت لما تبنيته؛ لأنه خلاف ما صح، من قوله ﵇: «من أحب أن يُنسأ له في أجله ويوسع له في رزقه فليصل رحمه» (١) وقد دعا رسول الله ﵌ لأنس بن مالك بكثرة الرزق وطول العمر في بعض الروايات الصحيحة، ولذلك فلا أرى أنا في الدعاء بطول العمر، وإن كان هذا غير مستعمل في أكثر البلاد العربية إلا في هذه البلاد لكن الحقيقة السنة معه، وأنا حينما أسمع الدعاء من رسول الله ﵌ بطول العمر لخادمه أنس فلا شك أنه يعني بذلك طول العمر للعمل الصالح .. مقرونًا بالعمل الصالح، وقد قال عليه